سابقة منشورة بمجلة 1971

محكمة الاستئناف المدنية

الدائرة الجزئية

تأييد محكمة كبرى

حكومة السودان ضد تاج السر إبراهيم

م أ/ م ك /56/71

المبادئ

قانون الإثبات – شهادة خبير الخطوط – كأساس للإدانة لوحدها لابد من أن تؤيد ببينات أخرى

لاتقبل شهادة خبير  الخطوط كأساس للإدانة وحدها ويمكن أن تكون أساسا للإدانة إذا كانت معها بينة أخرى تعضدها

الحكم

المحامون

الأستاذ محمد العوض الحسن عن المتهم

صالح محمد علي علي عتيق قاضي المحكمة العليا – بتفويض من السيد رئيس القضاء – 17/5/1971

بعد الإطلاع علي إجراءات هذه المحاكمة وباستقراء البيانات الواردة فإنني أري أن القرار بالإدانة  صحيح لا غبار عليه ويجب تأييده

لايمكن جعل بينة خبير الخطوط أساسا  لإدانة المتهم ما لم تكن هناك بينات أخرى تعضدها فمرور الزمن أو الإصابة بأي مرض ربما يؤثر في طريقة الكتابة وهنالك احتمال آخر إذ قد يتشابه خط شخصين تشابها  يصعب معه التأكد من الكاتب الأصلي

    ولقد ثبت  أن هذا  الأرانيك كانت موجودة بمكتب المتهم الذي كان مساعدا للمسئول  عنها وقد تولى العمل بعد تغيب ذلك المسئول وبهذا  سنحت الفرصة لكتابتها وخصوصا بعد أن أعترف  بأنه قام بكتابة  بعض الارانيك الأخرى  التي خرجت بموجبها بعض المواد في نفس المخزن هذا ويؤكد  الشاهد إبراهيم محمد  خليل كبير أمناء المخازن بالهيئة أنه قام بتسليم  المواد  المدرجة في تلك الكشوفات للمتهم نفسه

     ويتضح من ظروف هذا الحادث ومن البينات التي قدمت  أمام المحكمة الكبرى أن مخازن هيئة توفير المياه كانت في حالة بشعة من الفوضى  والإهمال  سمحت بخروج المواد منها قبل الحصول  علي أذن الصرف فقد أتضح أن المواد صرفت قبل تصديق المهندس المسئول عنها بصرفها

     وعلاوة علي ذلك فإنني أشم رائحة كريهة تشير إلي أن شبكة من موظفي هذه الهيئة اشتركت في الاختلاسات وأن المتهم  كان ضحية لتآمرهم واشتراكهم الفعلي معه في ارتكاب  هذه الجريمة غير أن البينات غير كافية لتقديمهم للمحاكمة

     هذا المتهم صغير في سنه ويعول أسرة كبيرة كما وأن صحيفة سوابقه خالية من السوابق  وقد أرتكب هذا الحادث في زمن سادت الفوضى فيه جميع مرافق الدولة وبالأخص هذه الهيئة وعانى الكثير  بايقافة عن العمل منذ سنة 1968

  ولو أنه يجب أن يقابل مثل هذا العمل بالشدة إلا أن ظروفه الخاصة والظروف والملابسات التي صاحبت الاختلاسات المذكورة تشفع له

    وعليه فإنني أخفض مدة السجن إلي ستة  أشهر فقط  مع الأمر بغرامة قدرها 2727629 جنيهاً وفي حالة عدم الدفع يسجن لسنة أخرى



Scroll to Top