سابقة منشورة بمجلة 1972

محكمــة الإســتئناف

القضــاة

سيادة السيد /مهدي الفحل           نائب رئيس المحكمة العليا

                                 ورئيس محكمة الاستئناف بالخرطوم       رئيساً

سيادة السيد/ حسين محمد حسين   قاضي محكمة الإستئناف بالخرطوم        عضواً

 

حكومة السودان ضــد عبــولي أحمـد محمــد

(م أ/أ ن ج/294/72)

المبادئ

قانون الإجراءات الجنائية – المادة 24 وضوابط اللجوء لاستعمالها لمصلحة المتهم  أخذت المحكمة بالبينة التي توفرت أمامها وكانت تشتمل على بينة تقدم بها طفلان

قانون الإثبات – بينة الأطفال وضرورة تعضيدها- التعضيد في الجرائم الخطرة ومخالفات قوانين الأسعار قانون الإجراءات الجنائية – المادة 24 وضوابط اللجوء لاستعمالها لمصلحة المتهم

(1)

 يراعى في تطبيق المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لقضايا مخالفات الأسعار ظروف المخالفات من حيث جنوح المتهم نحو ارتكاب المخالفات والفارق بين ثمن البيع والسعر القانوني من حيث فحشه أو قلته

(2)

 بينة الأطفال رغم أنها مقبولة دون تعضيد بخلاف ما جرى عليه العمل بالنسبة للجرائم الخطرة أو الجنسية يمكن قبولها أيضا وتأسيس الإدانة عليها دون تعضيد في مخالفات قوانين الأسعار

المحامــون

سيف الدولة خضر             عن المتهــم

الحكم

22/7/1972 

السيد عمر البخيت العوض

هذا طلب للإستئناف تقدم به الأستاذ سيف الدولة خضر عمر نيابة عن موكله عبولي أحمد محمد طاعنا في القرار الصادر من محكمة جنايات كوستي والذي تأيد من المحكمة الكلية لمديرية النيل الأزرق

يرى المستأنف عدم الأخذ ببينة الأحداث الذين تقل أعمارهم عن الخامسة عشر وبالتالي يطلب شطب التهمة استهداء بقواعد قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية

إن بينة الأحداث حتى تاريخ محاكمة هذا المتهم لم تكمن خاضعة لقانون الإثبات لسنة 1972 لأن القانون لم يعمل به إلا ابتداء من 1/7/1972 بينما تمت المحاكمة في تاريخ سابق لهذا التاريخ

في ضوء القانون القديم فإن القواعد التي استقر عليها القضاء هي قبول بينة الأحداث مع الحذر في فحصها وتقييمها في كل الجرائم وعلى سبيل الاستثناء لابد من  تأييدها ببينة أخرى في الجرائم الجنسية مثلا

والذي نود الإشارة إليه هنا هو أن مخالفات الأسعار بالرغم من خطورتها بالنسبة للعقوبة المفروضة عليها فإنه لا ينبغي جعلها في مصاف الجرائم الجنسية التي تقع على الأطفال أو الأحداث وذلك لأنه في الجرائم الجنسية فإن الأطفال في الغالب الأعم يعمدون إلى الخيال لنسج وقائع وأحداث لم تقع ولكنهم يفعلون ذلك بوعي أو غير وعي بغرض تصوير أنفسهم في صورة الضحية البريئة أو لأن خيالهم يسمح لهم بالجموح في وصف الوقائع لأن أذهانهم خصبة وتولد بين الوقائع ما تشاء دون أن يكون الضمير قد اكتمل نموه ليمنع جنوح الخيال

أما في قضايا الأسعار مثلا فليس هناك ما يدعو لهذا التصور الجامح لأن الوقائع ليس فيها شيء من الدرامية التي اكتسبها الطفل في حداثته من النظرة السيئة للجرائم الجنسية لأنه لم يجد أثناء نشأته الأولى ما يصور أن البيع بأكثر من التسعيرة أمر شائن مخل بالشرف

وعليه وفقاً للقانون القديم فإن مثل هذه البينة الصادرة من الأحداث تعتبر مقبولة قانونا أما عن العقوبة فإنها تعادل الحد الأدنى الذي فرض ولا ترى هناك مجالا لتطبيق المادة 24 من قانون التحقيق الجنائي بسبب أن ظروف الجريمة لا تبرر ذلك من حيث أن السلوك العام للمتهم هو الجنوح للمخالفة لأنه يعمل من غير ترخيص كما أن الفرق بين السعر القانوني والسعر الذي تم به البيع لا يعتبر قليلاً للدرجة التي تجعله مقداراً تافهاً

12/8/1972

السيد مهدي الفحــل

      إن قانون الإثبات في المواد المدنية لسنة 1972 والذي سرى اعتباراً من أول يوليو 1972 ينطبق كما تشير المادة الثالثة منه على الإثبات في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية وغيرها من المواد فيما لم يرد بشأنه نص في القوانين الخاصة بها كما أن وقائع هذا البلاغ زيادة على ذلك قد حدثت في يوم 3/6/1972

إن شهادة الشاهدين ضد المتهم مترابطة وليس هناك ما يدعو للشك فيها وهما ليسا بطفلين بل أن سن أحدهما13سنه وسن الآخر 12 سنة

      بما أن المتهم قد باع بربح فاحش للغاية فإنني أوافق بأن يؤيد الحكم الصادر ضده

12/8/1972

السيد حسين محمد حسين

      أوافــق

Scroll to Top